ضيق النفس وتورّم الساقين: هل السبب القلب؟
Publié le 1 août 2026
ضيق النفس وتورّم الساقين ليسا مشكلتين. بل آلية واحدة.
ضيق النفس وتورّم الساقين ليسا مشكلتين منفصلتين. بل هما نصفا آلية واحدة: فحين يعجز القلب عن دفع ما يكفي من الدم، يرتدّ الضغط إلى الخلف. فإن ارتدّ نحو الرئتين أعطى ضيق النفس، وإن ارتدّ نحو الجسم أعطى الوذمة.
ماذا يعني "قصور القلب"؟
يعني أن القلب لم يعد يؤمّن التدفّق اللازم.
وآثاره تأتي من أمرين معاً: تدفّق ضعيف إلى الأمام، وضغط يرتدّ إلى الخلف.
وهذه الآلية الثانية، أي الضغط المرتدّ، هي التي تفسّر أغلب العلامات التي يشعر بها المريض.
لماذا ضيق النفس؟
الجانب الأيسر من القلب يستقبل الدم العائد من الرئتين. وحين يعجز، يتراكم هذا الدم قبله.
فتحتقن أوردة الرئة وشعيراتها، ويرتفع الضغط في الشريان الرئوي. وضيق النفس هو العَرَض الرئيسي لهذا الاحتقان.
وفي الأشكال المتقدّمة يتسرّب سائل إلى الرئة نفسها.
ولماذا تتورّم الساقان؟
لأن الشيء نفسه يحدث في الجهة الأخرى.
فالضغط المرتفع في الرئتين ينتهي، في أغلب حالات القصور الأيسر المزمن، إلى إعجاز الجانب الأيمن من القلب.
والجانب الأيمن يستقبل الدم العائد من الجسم. فإذا عجز بدوره، ركد هذا الدم في أوردة الجسم. وهذا هو الاحتقان الوريدي المزمن، وهو الذي يُحدث الوذمة.
لماذا يجتمع الأمران في النهاية؟
لأن أحدهما يقود إلى الآخر. فعجز الجانب الأيسر هو الحدث الأول في أغلب حالات القصور المزدوج.
ولهذا أيضاً يتفاقم المرض على مراحل لا دفعة واحدة.
متى تزور الطبيب
- ضيق نفس جديد عند مجهود معتاد يجب تقييمه. وهو أبكر العلامات وأكثرها إهمالاً.
- تورّم الكاحلين أو الساقين آخر النهار، خصوصاً مع ضيق النفس، يستدعي استشارة.
- ضيق نفس يظهر عند الاستلقاء ويُضطرّك إلى الجلوس يجب أن يُرى بسرعة.
- لا تؤجّل: ففي سلسلة مغربية كبيرة كانت النجاة على المدى الطويل ضعيفة، وهو ما يعكس تشخيصاً يأتي متأخراً في الغالب.
أسئلة شائعة
هل يتوقّف القلب عن النبض؟ لا. بل يستمر، لكنه لا يدفع ما يكفي إلى الأمام، فيرتدّ الضغط إلى الخلف.
ولماذا يظهر ازرقاق أحياناً؟ سببه زيادة الهيموغلوبين الذي تخلّى عن أكسجينه في الأوعية الدقيقة، حين يسري الدم بصعوبة.
هل يُصاب الجانبان دائماً؟ لا، لكن الإصابة اليسرى هي نقطة البداية المعتادة، وهي تجرّ معها الإصابة اليمنى مع الوقت.